
مسألة الطرد التعسفي (يشار إليها غالباً بالمصطلحات العربية) الطرد التعسفي أو الفصل التعسفييشكل ذلك مشكلة رئيسية في قانون العمل المغربيعلى الرغم من أن لصاحب العمل الحق في إنهاء عقد العمل، إلا أن هذا الحق ليس مطلقاً ويخضع لشروط صارمة. فبحسب المادتين 34 و35 من قانون العمل، يجب أن يستند الفصل إلى سبب وجيه. يجب أن يكون السبب مقبولاً، ويجب تنفيذ العملية وفقاً للإجراءات القانونية. تم وضع هذه الإجراءات من قبل وزارة العمل. وفي حال عدم وجود سبب وجيه أو في حالة عدم الامتثال لهذه الإجراءات، قد يُعتبر الفصل تعسفياً، مما يخول الموظف الحصول على تعويض.
يهدف هذا المقال إلى تقديم فهم واضح ومفصل لماهية الطرد التعسفي في المغرب. سنناقش الأسباب المشروعة وغير المشروعة للفصل، والخطوات التي يجب على الموظف اتخاذها في حالة الإساءة، وقبل كل شيء، سنفصّل طريقة لحساب البدلات المختلفة وهو حقٌّ له. طموحنا هو تزويد الموظفين بالمعرفة اللازمة لفهم حقوقهم فهماً كاملاً والدفاع عنها بفعالية في مواجهة الفصل التعسفي.
في سياق قانون العمل المغربييتناول القانون بوضوح السؤال الأساسي المتعلق بما إذا كان لصاحب العمل الحق في فصل الموظف. modawwanat ach-choghl (قانون العمل). الـ المادتان 34 و 35 ينص هذا القانون على أنه على الرغم من أن لصاحب العمل خيار إنهاء عقد عمل الموظف، فإن هذا الحق ليس الأمر اختيارياً أو تعسفياً على الإطلاق..
لكي يُعتبر الفصل قانونياً وغير تعسفي، يجب استيفاء شرطين أساسيين ومتكاملين:
بمعنى آخر، حتى لو ارتكب الموظف سوء سلوك جسيم، فإذا لم يلتزم صاحب العمل بالإجراءات القانونية اللازمة للفصل (كعدم احترام فترة الإشعار مثلاً)، فقد يُعتبر إنهاء العقد غير عادل. وبالمقابل، يُعدّ الفصل غير عادل أيضاً في حال عدم وجود سبب وجيه. ويهدف هذا الإطار الصارم إلى حماية حقوق الموظفين من أي إنهاء أحادي الجانب وغير مبرر لعقود عملهم.
يُميّز قانون العمل المغربي بين عدة أنواع من الأسباب التي يجوز لصاحب العمل بموجبها أن يشرع بشكل قانوني في فصل الموظف:
من ناحية أخرى، أ يُعتبر الفصل غير عادل. (الطرد التعسفي ou الفصل التعسفي) dans les situations suivantes :
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن القانون ينص على الحالات التي يرتكب فيها صاحب العمل نفسه مخالفة سوء سلوك جسيم من جانب الموظفعلى سبيل المثال، من خلال ممارسة ضغط غير مبرر، مما قد يمنح الموظف الحق في اعتبار عقده منتهياً من قبل صاحب العمل.
عندما يعتقد الموظف أنه ضحية فصل تعسفي، فإن إحدى أهم الخطوات هي مجموعة من الأدلة القويةبدون أدلة قاطعة، يصعب إثبات للسلطات المختصة أن إنهاء عقد العمل كان غير مبرر أو أن الإجراءات القانونية لم تُتبع. وينص قانون العمل المغربي، من خلال modawwanat ach-choghlينظم بشكل صارم أسباب وإجراءات الفصل، مما يعني أنه يجب إثبات أي نزاع.
قد تكون هناك عدة أنواع من الأدلة ذات صلة لدعم قضية الموظف:
يُعد جمع هذه الأدلة خطوة أساسية تسبق أي محاولة للتوفيق أو اتخاذ إجراء قانوني، لأنه على أساس هذه الأدلة سيتم تقييم شرعية شكوى الموظف من قبل السلطات أو المحاكم.
بمجرد جمع الأدلة، فإن أول خطوة رسمية يمكن للموظف اتخاذها هي طلب تدخل...التفتيش العمالي (مفتش الشغل). ورغم أن هذه الخطوة توصف بأنها "اختيارية وإعدادية" (اختيارية تحضيرية)، إلا أنها يوصى بها بشدة لأنها تهدف إلى إيجاد حل ودي وسريع بين الطرفين.
يقوم مفتش العمل، بصفته وسيطًا، بتحديد موعد لجلسة استماع يُدعى إليها كل من صاحب العمل والموظف. والهدف الرئيسي من هذه المصالحة هو التوصل إلى حل. اتفاق بالتراضي (حل توافقي). يمكن أن ينتج عن ذلك نتيجتان رئيسيتان:
من الضروري التأكيد على ذلك يجب إضفاء الطابع الرسمي على أي اتفاق مصالحة يتم التوصل إليه أمام مفتشية العمل وتوقيعه. من قبل الطرفين أمام المفتش. وبدون هذا التوثيق الرسمي، لا يكون للاتفاق أي قيمة قانونية ولا يمكن الاستناد إليه لاحقاً في المحكمة.
إذا فشلت مرحلة التوفيق أمام مفتشية العمل، أي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين صاحب العمل والموظف، فإن للموظف حينها خيار اتخاذ الإجراءات القانونية في المحاكم المختصة (المحاكم المختصة) pour faire valoir ses droits.
أمام المحكمة، وبناءً على الأدلة المقدمة، سينظر القاضي في صحة قرار الفصل. إذا ثبت للمحكمة أن الموظف كان بالفعل ضحية فصل تعسفي، فستصدر حكماً قد يترتب عليه أحد أمرين رئيسيين:
في الواقع، يُعدّ إعادة الموظف إلى وظيفته أقل شيوعًا، إذ تُمنح معظم الأحكام تعويضًا ماليًا له، لا سيما في ظل تدهور علاقة العمل، الأمر الذي يُصعّب غالبًا عودته السلسة إلى العمل داخل الشركة نفسها. ولذلك، يُصبح فهم هذه التعويضات وحسابها أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للموظف.
عندما تقرر المحكمة أن الفصل تعسفي، وفي حال تعذر التوصل إلى تسوية ودية مع مفتشية العمل، يحق للموظف الحصول على عدة أنواع من التعويضات. يهدف هذا التعويض إلى جبر الضرر الذي لحق به نتيجة إنهاء عقد العمل بشكل غير مبرر. توجد ثلاث فئات رئيسية من التعويضات يدفعها صاحب العمل، بالإضافة إلى فئة يدفعها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
يعتمد حساب هذه البدلات على آخر راتب صافٍ تقاضاه الموظفوبشكل أكثر تحديداً متوسط الراتب خلال آخر 52 أسبوعًا (تقريبًا السنة الأخيرة من العمل). من المهم ملاحظة أنه إذا كان الموظف يتقاضى راتبًا أقل من الحد الأدنى المضمون للأجور بين المهنيين (SMIG)، فإنه مبلغ الحد الأدنى للأجور الذي سيُستخدم كأساس للحساب البدلات، وليس الراتب الفعلي الذي يقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور. ويُذكر أن الحد الأدنى للأجور بالساعة هو 14.81 درهمًا.
فيما يلي البدلات المختلفة وكيفية حسابها:
يستحق هذا التعويض إذا لم يلتزم صاحب العمل (أو الموظف) بفترة الإشعار المطلوبة قانونًا قبل إنهاء عقد العمل. وقيمته تساوي الأجر الذي كان سيحصل عليه الموظف خلال فترة الإشعار والذي لم يتم احترامه.تختلف مدة فترة الإشعار باختلاف الفئة المهنية للموظف وأقدميته:
هذا التعويض منصوص عليه في القانون.المادة 41 من قانون العمل المغربييتم حسابها على النحو التالي:
يتم تنظيم هذا التعويض من قبلالمادة 52 من قانون العمل ويتعلق هذا الأمر بالموظفين الحاصلين على عقود دائمة (CDI) والذين لديهم أقدمية تزيد عن ستة أشهر في نفس الشركة. وتُعد عملية حسابه أكثر تعقيداً، حيث تعتمد على عدد ساعات العمل لكل سنة من سنوات الأقدمية، مع وجود جداول تصاعدية.
على عكس التعويضات الأخرى، فإن هذا ليس غير مدفوع من قبل صاحب العمللكن بواسطة صندوق الضمان الاجتماعي الوطني (CNSS)لكي يكون الموظف مؤهلاً، يجب أن يستوفي شروطاً معينة تتعلق بمساهماته السابقة. ويتم صرف هذا البدل وفقاً للشروط التالية: يقتصر على فترة ستة أشهر.
من المهم ملاحظة أن التعويض عن الإخطار والأضرار والفصل معفى من الضرائب. لكل من صاحب العمل والموظف. المبلغ الإجمالي الذي سيحصل عليه الموظف هو مجموع هذه البدلات المحسوبة المختلفة.
باختصار، الـ قانون الشغل يوفر القانون المغربي إطاراً وقائياً للموظفين في حالة الفصل التعسفي، ويضمن سبل الاستئناف والتعويض المالي بهدف التخفيف من عواقب إنهاء علاقة العمل بشكل غير مبرر.
اسم المكتب: مكتب المحامية أمال النويضي. وهي مسجلة في هيئة المحامين بآسفي.